وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ
اختلفوا في مقدار القنطار على سبعة أقاويل :
أحدها : أنه ألف ومائتا أوقية ، وهو قول معاذ بن جبل ، وأبي هريرة ورواه زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « القنطار ألف ومائتا أوقيّة » « 374 » .
والثاني : أنه ألف ومائتا دينار ، وهو قول الضحاك ، والحسن ، وقد رواه الحسن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 375 » .
والثالث : أنه اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار ، وهو قول ابن عباس .
والرابع : أنه ثمانون ألفا من الدراهم ، أو مائة رطل من الذهب ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وقتادة .
والخامس : أنه سبعون ألفا ، قاله ابن عمر ، ومجاهد .
والسادس : أنه ملء مسك ثور ذهبا ، قاله أبو نضرة .
والسابع : أنه المال الكثير ، وهو قول الربيع .
وفي
الْمُقَنْطَرَةِ
خمسة أقاويل :
أحدها : أنها المضاعفة ، وهو قول قتادة .
والثاني : أنها الكاملة المجتمعة .
والثالث : هي تسعة قناطير ، قاله الفراء .
والرابع : هي المضروبة دراهم أو دنانير ، وهو قول السدي .
والخامس : أنها المجعولة كذلك ، كقولهم دراهم مدرهمة .
ويحتمل وجها سادسا : أن القناطير المذكورة مأخوذة من قنطرة الوادي ، إما لأنها بتركها معدّة كالقناطر المعبورة ، وإما لأنها معدة لوقت الحاجة ، والقناطير
هامش
( 374 ) رواه الطبري في التفسير ( 6 / 245 ) وسنده ضعيف ففيه مخلد بن عبد الواحد قال فيه ابن حبان :
منكر الحديث جدا وقال أبو حاتم : ضعيف ( 4 / 1 / 348 ) الجرح والتعديل وفيه أيضا علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وعطاء بن أبي ميمونة وثّقه أبو زرعة والنسائي وقال أبو حاتم فيه : لا يحتج بحديثه وكان قدريا وقال ابن عدي : في أحاديثه بعض ما ينكر عليه وقال ابن كثير ( 1 / 351 ) وهذا حديث منكر . أ . ه .
( 375 ) ولكنه حديث مرسل رواه ابن جرير ( 6 / 245 ) والمرسل من قسم الضعيف