والثاني : محمد ، وهو قول السدي .
والثالث : القرآن ، وهو قول ابن جريج .
والرابع : الإسلام .
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
يعني عزيز في نفسه ، حكيم في فعله .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 210 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 )
قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
، قرأ قتادة في ظلال الغمام وفيه تأويلان :
أحدهما : أن معناه إلا أن يأتيهم « 299 » اللّه بظلل من الغمام ، وبالملائكة .
والثاني : إلا أن يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 211 إلى 212 ]
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 211 ) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 212 )
قوله تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
ليس السؤال على وجه الاستخبار ، ولكنه على وجه التوبيخ .
وفي المراد بسؤاله بني إسرائيل ، ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنبياؤهم .
والثاني : علماؤهم .
والثالث : جميعهم . والآيات البينات : فلق البحر ، والظلل من الغمام ، وغير ذلك .
هامش
( 299 ) إن هذه الآية من الآيات المتشابهة التي نعتقد فيها للّه سبحانه وتعالى بما يليق له تعالى من غير تجسيم ولا تكيف قال الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى : « آمنت بما جاء عن اللّه بمراد اللّه وآمنت بما جاء عن رسول اللّه بمراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » .