وفيمن قصد بهذه الآية وما بعدها قولان :
أحدهما : أنه صفة للمنافق ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن .
والثاني : أنها نزلت في الأخنس بن شريق ، وهو قول السدي .
قوله تعالى :
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ
في قوله تولى تأويلان :
أحدهما : يعني غضب ، حكاه النقاش .
والثاني : انصرف ، وهو ظاهر قول الحسن .
وفي قوله تعالى :
لِيُفْسِدَ فِيها
تأويلان :
أحدهما : يفسد فيها بالصد .
والثاني : بالكفر .
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
فيه تأويلان :
أحدهما : بالسبي والقتل .
والثاني : بالضلال الذي يؤول إلى السبي والقتل .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
معناه لا يحب أهل الفساد . وقال بعضهم لا يمدح الفساد ، ولا يثني عليه ، وقيل أنه لا يحب كونه دينا وشرعا ، ويحتمل : لا يحب العمل بالفساد .
قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
فيه تأويلان :
أحدهما : معناه دعته العزة إلى فعل الإثم .
والثاني : معناه إذا قيل له اتق اللّه ، عزت نفسه أن يقبلها ، للإثم الذي منعه منها .
قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
يشري نفسه أي يبيع ، كما قال تعالى :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
، [ يوسف : 20 ] أي باعوه ، قال
هامش
- والترمذي ( 3 / 9 ) وزاد السيوطي في الدر ( 1 / 573 ) نسبته للنسائي ووكيع وابن مردويه والبيهقي في السنن والبيهقي في الشعب من حديث عائشة رضي اللّه عنها وقال الترمذي رحمه اللّه وقد نسبه صاحب تحفة الأشراف ( 11 / 456 ) للنسائي في الكبرى .
تنبيه : - وهم الامام السيوطي في الدر حين نسبه الحديث لأبي داود فإنه ليس فيه سننه وهي المرادة عند الاطلاق .