إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
فيه تأويلان :
أحدهما : مبين لنفسه .
والآخر : مبين بعدوانه .
واختلفوا فيمن « * » أبان به عدوانه على قولين :
أحدهما : بامتناعه من السجود لآدم .
والثاني : بقوله :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 62 ] .
واختلفوا فيمن أمر بالدخول في السلم كافة ، على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن المأمور بها المسلمون ، والدخول في السلم العمل بشرائع الإسلام كلها ، وهو قول مجاهد ، وقتادة .
والثاني : أنها نزلت في أهل الكتاب ، آمنوا بمن سلف من الأنبياء ، فأمروا بالدخول في الإسلام ، وهو قول ابن عباس ، والضحاك .
والثالث : أنها نزلت في ثعلبة ، وعبد اللّه بن سلام ، وابن يامين ، وأسد ، وأسيد ابني كعب ، وسعيد بن عمرو ، وقيس بن زيد ، كلهم من يهود قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يوم السبت كنا نعظمه ونسبت فيه ، وإن التوراة كتاب اللّه تعالى ، فدعنا فلنصم نهارنا بالليل « 298 » ، فنزلت هذه الآية ، وهو قول عكرمة .
قوله تعالى :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : معناه عصيتم .
والثاني : معناه كفرتم .
والثالث : إن ضللتم وهذا قول السدي .
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنها حجج اللّه ودلائله .
هامش
( * ) ولعل الأصح فيما لأن من للعاقل .
( 298 ) رواه ابن جرير ( 4 / 55 ) عن عكرمة مرسلا وفي سنده الحسن بن داود الملقب بسنيد وهو ضعيف .
وقال الحافظ في تخريج الكشاف ( ص 7 ) مرسل وابن جريج لم يسمع من عكرمة .