وفي ( أكله ) ثلاثة أوجه :
أحدها : بالجحود .
والثاني : بشهادة الزور .
والثالث : برشوة الحكام .
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : وأنتم تعلمون أنها للناس .
والثاني : وأنتم تعلمون أنها إثم .
قال مقاتل : نزلت هذه الآية في امرئ القيس الكندي ، وعبدان بن ربيعة الحضرمي ، وقد اختصما في أرض كان عبدان فيها ظالما وامرؤ القيس مظلوما ، فأراد أن يحلف ، فنزلت هذه الآية ، فكفّ عن اليمين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
سبب نزولها ، أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنمة ، وهما من الأنصار ، سألا النبي صلى اللّه عليه وسلم عن زيادة الأهلة ونشأتها ، فنزلت هذه الآية ، وأخذ اسم الهلال من استهلال الناس برفع أصواتهم عند رؤيته ، والمواقيت : مقادير الأوقات لديونهم وحجهم ، ويريد بالأهلة شهورها ، وقد يعبّر عن الهلال بالشهر لحلوله فيه ، قال الشاعر :
أخوان من نجد على ثقة * والشهر مثل قلامة الظّفر
حتى تكامل في استدارته * في أربع زادت على عشر
ثم قال تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
فيه ستة أقاويل :
أحدها : أن سبب نزول ذلك ، ما روى داود عن قيس بن جبير « 294 » : أن
هامش
( 294 ) رواه ابن جرير ( 3 / 556 ) وهو مرسل كما قال الحافظ في الإصابة ( 2902 ) والفتح ( 3 / 494 ) -