والثاني : ما دون الجماع من اللمس والقبلة ، قاله ابن زيد ومالك .
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
أي ما حرم ، وفي تسميتها حدود اللّه وجهان :
أحدهما : لأن اللّه تعالى حدها بالذكر والبيان .
والثاني : لما أوجبه في أكثر المحرمات من الحدود .
وقوله تعالى :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني بآياته علامات متعبداته .
والثاني : أنه يريد بالآيات هنا الفرائض والأحكام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 188 ]
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 )
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
فيه تأويلان :
أحدهما : بالغصب والظلم .
والثاني : بالقمار والملاهي .
وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ
مأخوذ من إدلاء الدلو إذا أرسلته .
ويحتمل وجها ثانيا معناه : وتقيموا الحجة بها عند الحاكم ، من قولهم : قد أدلى بحجته إذا قام بها .
وفي هذا المال قولان :
أحدهما : أنه الودائع وما لا تقوم به بينة من سائر الأموال التي إذا جحدها ، حكم بجحوده فيها .
والثاني : أنها أموال اليتامى التي هو مؤتمن عليها .
لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : لتأكلوا بعض أموال الناس بالإثم ، فعبر عن البعض بالفريق .
والثاني : على التقديم والتأخير ، وتقديره : لتأكلوا أموال فريق من الناس بالإثم .