سورة القارعة
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة إذا سمعها العاصون نسوا زلّتهم في جنب رحمته ، وإذا سمعها العابدون نسوا صولتهم في جنب إلهيته .
كلمة من سمعها ما غادرت له شغلا إلّا كفته ، ولا أمرا إلّا أصلحته ، ولا ذنبا إلّا غفرته ، ولا أربا إلّا قضته .
قوله جل ذكره :
[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 )
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 )
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 )
القارعة : اسم من أسماء القيامة ، وهي صيغة « فاعلة » من القرع ، وهو الضرب بشدّة .
سمّيت قارعة لأنها تقرعهم .
« وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ »
؟ .
تهويلا لها .
« يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ »
أي : المتفرّق . . . وعند إعادتهم يركب بعضهم بعضا .
« وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ »
أي : كالصوف المصبوغ .
والمعنى فيه : أن أصحاب الدعاوى « 1 » وأرباب القوة في الدنيا يكونون - في القيامة إذا
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( الدواعي ) وهي خطأ من الناسخ ، وقد وردت صحيحة فيما بعد ؛ فالمقصود دعوى النفس .