أي حتى يأتيهم رسول من اللّه يقرأ كتبا مطهّرة عن تبديل الكفار .
« فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ »
« 1 » : مستوية ليس فيها اعوجاج .
قوله جل ذكره :
« وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ »
يعنى : القرآن .
قوله جل ذكره :
« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ »
« مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
أي موحّدين لا يشركون باللّه شيئا ؛ فالإخلاص ألّا يكون شئ من حركاتك وسكناتك إلّا للّه .
ويقال : الإخلاص تصفية العمل من الخلل .
« حُنَفاءَ »
: مائلين إلى الحقّ ، عادلين عن الباطل « 2 » .
« وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ . .
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ »
: أي دين الملّة القيمة ، والأمة القيّمة ، والشريعة القيّمة .
قوله جل ذكره :
[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 6 إلى 8 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 )
« خالِدِينَ فِيها »
: مقيمين .
« الْبَرِيَّةِ »
: الخليقة .
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
.
هامش
( 1 ) يرى القرطبي : أن « كتبا » هنا بمعنى الأحكام ؛ لأن كتب بمعنى حكم ، قال تعالى :« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ »سورة المجادلة .
( 2 ) كلمة « حنيف » من الأضداد ، فهي تحمل معنى ( الميل ) عن الباطل و ( الاستقامة ) في طريق الحق .