سورة الزّلزلة
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة من تأمّلها بمعانيها ووقف على ما أودع فيها رتعت أسراره في رياض من الأنس مونقة ، وأينعت أفكاره بلوائح من اليقين مشرقة ، فهي على جلال الحقّ شاهدة ، وهي على ما يحيط به الذّكر ويأتي عليه الحصر زائدة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 )
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
أي : أمواتها ، وما فيها من الكنوز والدفائن .
« وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها »
؟
يعنى الكافر الذي لا يؤمن بها أي بالبعث « 1 » .
« يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها »
يومئذ تخبّر الأرض :
« بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها »
أي : إنما تفعل ذلك بأمر اللّه .
هامش
( 1 ) روى الضحاك عن ابن عباس أنه قال : « هو الأسود بن عبد الأسد » ويرى بعض المفسرين : أن الإنسان هنا هو كل إنسان من مؤمن وكافر لأن الجميع لا يعلمون أشراط الساعة في ابتداء أمرها إلى أن يتحققوا عمومها ، ولذا يسأل بعضهم بعضا .
أمّا القشيري فقد نظر إليها من ناحية الاعتراف وجعل من يسأل عنها كافرا بها جاحدا لها . أمّا المؤمن فلا حاجة له في السؤال .