سورة ألم نشرح
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
اسم عزيز عزّ من التجأ إليه ، وجلّ من توكّل عليه ، وفاز في الدنيا والعقبى من توسّل به إليه ؛ فمن تقرّب منه قرّبه ومن شكا إليه حقّق له مطلبه ، ومن رفع قصّته إليه قضى مأربه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
ألم نوسّع قلبك للإسلام ؟ ألم نليّنه للإيمان ؟
ويقال : ألم نوسع صدرك بنور الرسالة ؟ ألم نوسّع صدرك لقبول ما نورد عليك .
« وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ »
أي : إثمك قبل النبوّة .
ويقال : عصمناك عن ارتكاب الوزر ؛ فوضعه عنه بأنّه لم يستوجبه قطّ .
ويقال : خفضنا عنك أعباء النبوّة وجعلناك محمولا لا متحمّلا « 1 » .
ويقال : قويناك على التحمّل من الخلق ، وقوّيناك لمشاهدتنا ، وحفظنا عليك ما استحفظت « 2 » ، وحرسناك عن ملاحظة الخلق فيما شرّفناك به .
هامش
( 1 ) وهذه أقصى درجات الحب ، وقد مر بنا كيف قارن القشيري بين مواقف موسى ، ومواقف المصطفى صلوات اللّه عليهما ، وكيف أوضح لنا أن موسى كان متحملا بينما كان نبيا محمولا .
( 2 ) إشارة إلى القرآن ، الذي حفظ من التغيير والتحريف . . إلى الأبد .