تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
وقلت :
ولمّا أتى الواشين أنّى زرتها * جحدت حذارا أن تشيع السرائر
فقالوا : نرى في وجهك اليوم نضرة * كست محيّاك « 1 » . . وهاذاك ظاهر !
وبردك لا ذاك الذي كان قبله * به طيب نشر لم تشعه المجامر
فما كان منّى من بيان أقيمه * وهيهات أن يخفى مريب مساتر !
قوله جل ذكره :

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 25 إلى 28 ]

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 )
« مَخْتُومٍ »
أي رحيق لا غشّ فيه . ويقال : عتيق طيّب . ويقال : إنهم يشربون شرابا آخره مسك . ويقال : بل هو مختوم قبل حضورهم . ويقال :
« خِتامُهُ مِسْكٌ »
. ممنوع من كلّ أحد ، معدّ مدّخر لكلّ أحد باسمه .
« وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ »
. وتنافسهم فيه بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة ، والسباق إلى القرب ، وتعليق القلب باللّه ، والانسلاخ عن الأخلاق الدّنيّة ، وجولان الهمم في الملكوت « 2 » ، واستدامة المناجاة . قوله جل ذكره :
« وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ »
« تَسْنِيمٍ »
أي : عين تسنّم عليهم من علوّ . وقيل : ميزاب ينصبّ عليهم من فوقهم . ويقال : سمّى تسنيما ؛ لأن ماءه يجرى في الهواء متسنّما فينصبّ في أواني أهل الجنة ؛
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ولعلّها ( بدت في محياك ) كي يستقيم الوزن . ( 2 ) هكذا في ص وهي أصح مما في م ( المكتوب ) فهي مشتبهة على الناسخ .