اليوم . . . في ظلال العناية والحماية ، وغدا . . . هم في ظلال الرحمة والكلاءة .
اليوم . . في ظلال التوحيد ، وغدا . . في ظلال حسن المزيد .
اليوم . . في ظلال المعارف ، وغدا . . في ظلال اللطائف .
اليوم . . في ظلال التعريف ، وغدا . . في ظلال التشريف .
« كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
اليوم تشربون على ذكره . . وغدا تشربون على شهوده ، اليوم تشربون بكاسات الصفاء وغدا تشربون بكاسات الولاء .
« إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
والإحسان من العبد ترك الكلّ لأجله ! كذلك غدا : يجازيك بترك كلّ الحاصل عليك لأجلك .
قوله جل ذكره :
« كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ »
هذا خطاب للكفار ، وهذا تهديد ووعيد ، والويل يومئذ لكم .
قوله جل ذكره :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ »
كانوا يصروّن على الإباء والاستكبار فسوف يقاسون البلاء العظيم « 1 » .
[ ذكر في التفسير : أن المتقين دائما في ظلال الأشجار ، وقصور الدرّ مع الأبرار ، وعيون جارية وأنهار . ، وألوان من الفاكهة والثمار . . . من كل ما يريدون من الملك الجبّار . ويقال لهم في الجنة : كلوا من ثمار الجنات ، واشربوا شرابا سليمان من الآفات .
« بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
من الطاعات .
« كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
من الكرامات . قيل :
كُلُوا وَاشْرَبُوا « هَنِيئاً »
:
لا تبعة عليكم من جهة الخصومات ، ولا أذيّة في المأكولات والمشروبات .
وقيل : الهنيء الذي لا تبعة فيه على صاحبه ، ولا أذيّة فيه من مكروه لغيره . ]
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهى تفسير السورة في م النسخة ص . وكل ما بين القوسين الكبيرين موجود في النسخة م .