تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥

سورة النّبإ

« 1 » قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
اسم ملك تجمّل عباده بطاعته ، وتزيّن خدمه بعبادته ، وهو سبحانه لا يتجمّل بطاعة المطيعين ، ولا يتزيّن بخدمة العابدين ؛ فزينة العابدين صدار طاعتهم ، وزينة العارفين حلّة معرفتهم ، وزينة المحبّين تاج ولايتهم . . وزينة المذنبين غسل وجوههم بصوب « 2 » عبرتهم . قوله جل ذكره :

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 17 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) مختلفون بشدة إنكارهم أمر البعث ، ولا لتباس ذلك عليهم ، وكثرة مساءلتهم عنه ، وكثرة مراجعتهم إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم في معناه . تكرّر من اللّه إنزال أمر البعث ، وكم استدلّ عليهم في جوازه بوجوه من الأمثلة . . . فهذا من ذلك ، يقول :
« عَمَّ يَتَساءَلُونَ . عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ »
: عن الخبر العظيم
« الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ »
قال اللّه تعالى على جهة الاحتجاج عليهم :
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ؟ »
ذلّلناهم لهم حتى سكنوها
« وَالْجِبالَ أَوْتاداً ؟ »
.
هامش
( 1 ) هذا هو اسم السورة كما جاء في ص أما في م فعنوانها ( سورة عم يتساءلون ) . ( 2 ) هي في م ( بضرب ) وهي في ص ( بصوت ) وكلاهما غير مقبول في السياق ، وقد رجحنا أن تكون في الأصل ( بصوب ) على أساس أن القشيري يستعمل الفعل ( تتقطر ) مع ( العبرة ) في مواضع مماثلة ، كما أنها أقرب في الرسم .