سورة القيامة
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة عزيزة من سمعها بشاهد العلم استبصر ، ومن سمعها بشاهد المعرفة تحيّر . .
فالعلماء في سكون برهانه ، والعارفون في دهش سلطانه . . أولئك في نجوم علومهم ، فأحوالهم صحو في صحو ، وهؤلاء في شموس معارفهم : فأوقاتهم محو في محو . . فشتان ما هما ! ! قوله جل ذكره :
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
أي : أقسم بيوم القيامة
« وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ »
أي : أقسم بالنفس اللّوّامة ، وهي النّفس التي تلوم صاحبها ، وتعرف نقصان حالها .
ويقال : غدا . . كلّ نفس تلوم نفسها : إمّا على كفرها ، وإمّا على تقصيرها - وعلى هذا فالقسم يكون بإضمار « الرّب » أي : أقسم بربّ النفس اللوامة . وليس للوم النّفس في القيامة خطر - وإن حمل على الكلّ « 1 » ولكنّ الفائدة فيه بيان أنّ كلّ النفوس غدا - ستكون على هذه الجملة . وجواب القسم قوله : بلى . . .
قوله جل ذكره :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ؟ »
أيظن أنّا لن نبعثه بعد موته ؟
« بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ »
« قادِرِينَ »
نصب على الحال ؛ أي بلى ، نسوى بنانه في الوقت قادرين ، ونقدر أي نجعل
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي الصواب أما في ص فهي ( الاكل ) وهي خطأ قطعا .