كبّره عن كلّ طلب ، ووصل وفصل ، وعلّة وخلق .
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
طهّر قلبك عن الخلائق أجمع ، وعن كلّ صفة مذمومة .
وطهّر نفسك عن الزّلّات ، وقلبك عن المخالفات ، وسرّك عن الالتفاتات .
ويقال : أهلك طهّرهم بالوعظ ؛ قال تعالى :
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ »
« 1 » ، فيعبر عنهن - أحيانا - بالثياب والّلباس .
قوله جل ذكره :
« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »
أي : المعاصي . ويقال : الشيطان . ويقال : طهّر قلبك من الخطايا وأشغال الدنيا .
ويقال : من لا يصحّ جسمه لا يجد شهوة الطعام كذلك من لا يصحّ قلبه لا يجد حلاوة الطاعة .
« وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ »
لا تعط عطاء تطلب به زيادة على ما تعطيه .
ويقال : لا تستكثر الطاعة من نفسك .
ويقال : لا تمنن بعملك فتستكثر عملك ، وتعجب به .
« وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ »
أي : أنت تؤذى في اللّه . فاصبر على مقاساة أذاهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 8 إلى 17 ]
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 )
وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 )
يعنى : إذا قامت القيامة ، فذلك يوم عسير على الكافرين غير هيّن .
قوله جل ذكره :
« ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً »
.
هامش
( 1 ) آية 187 سورة البقرة .