تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠

[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 28 إلى 30 ]

لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 ) « 1 » لا تبقى لحما ، ولا تذر عظما ، تحرق بشرة الوجه وتسوّدها ، من لاحته الشمس ولوّحته .
« عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ »
قال المشركون : نحن جمع كثير . . . فما يفعل بنا تسعة عشر ؟ ! فأنزل اللّه سبحانه :

[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 31 إلى 39 ]

وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 ) كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فيزداد المؤمنون إيمانا ، ويقول هؤلاء : أي فائدة في هذا القدر ؟ فقال تعالى :
« كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ »
. ثم قال :
« وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ »
. أي : تقاصرت علوم الخلق فلم تتعلّق إلا بمقدار دون مقدار ، والذي أحاط بكل شئ علما . هو اللّه - سبحانه .
هامش
( 1 ) بسر أي كلح وجهه وتغير لونه .