سورة الملك
« 1 » قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
اسم من لم تتعطّر القلوب إلّا بنسيم إقباله ، ولم تتقطّر الدموع إلّا للوعة فراقه أو روح وصاله ؛ فدموعهم في كلتا الحالتين منسكبة ، وقلوبهم في عموم أحوالهم ملتهبة وعقولهم في غالب أوقاتهم منتهبة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 )
تقدّس وتعالى ، من إحسانه تواتر وتوالى ، فهو المتكّبر في جلال كبريائه ، المتجرّد في علاء بهائه ودوام سنائه .
« بِيَدِهِ الْمُلْكُ »
: بقدرته إظهار ما يريد ، وهو على كل شئ قدير .
« الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ »
خلق الموت والحياة ، ابتلاء للخلق ، يختبرهم ليظهر له شكرانهم وكفرانهم ، كيف يكونان عند المحنة في الصبر وعند النعمة في الشكر - وهو العزيز الغفور .
« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ؟ »
هامش
( 1 ) قال صلى اللّه عليه وسلم بشأن هذه السورة : « هي المانعة هي المنجية تنجيكم من عذاب القبر » .