والعتاب في الآية مع عائشة وحفصة رضى اللّه عنهما إذ تكلمتا في أمر مارية .
[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 )
ثم قال تعالى زيادة في العتاب وبيان القصة :
قوله جل ذكره :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
أي : فقّهوهم ، وأدّبوهم ، وادعوهم إلى طاعة اللّه ، وامنعوهم عن استحقاق العقوبة بإرشادهم وتعليمهم .
ودلّت الآية : على وجوب الأمر بالمعروف في الدّين للأقرب فالأقرب .
وقيل : أظهروا من أنفسكم العبادات ليتعلّموا منكم ، ويعتادوا كعادتكم .
ويقال : دلّو هم على السّنّة والجماعة .
ويقال : علّموهم الأخلاق الحسان .
ويقال : مروهم بقبول النصيحة .
« وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
: الوقود : الحطب .
ويقال : أمر الناس يصلح بحجرة أو مدرة ، فإن أصل الإنسان مدرة ، ولو أنه أقام حجرة مقام مدرة فلا غرو من فضل اللّه .
اللهمّ فألق فيها بدلنا حجرا وخلّصنا منها .
قوله جل ذكره :
[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 7 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 )
إذا فات الوقت استفحل الأمر ، وانغلق الباب ، وسقطت الحيل . . فالواجب البدار والفرار لتصل إلى روح القرار .