تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

سورة الحشر

« 1 » قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
اسم عزيز - الكون بجملته في طلبه . . وهو عزيز . الشموس والأقمار والنجوم ، والليل والنهار ، وجميع ما خلق اللّه من الأعيان والآثار متنادية على أنفسها : نحن عبيده . . . نحن عبيد من لم يزل . . نريد من لم يزل . قوله جل ذكره :

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) قدّس اللّه ونزّهه كلّ شئ خلقه ؛ فكلّ ما خلقه جعله على وحدانيته دليلا ، ولمن أراد أن يعرف إلهيته طريقا وسبيلا . أتقن « 2 » كلّ شئ وذلك دليل علمه وحكمته ، ورتّب كلّ شئ ، وذلك شاهد على مشيئته وإرادته .
« وَهُوَ الْعَزِيزُ »
فلا شبيه يساويه ، ولا شريك له في الملك ينازعه ويضاهيه .
« الْحَكِيمُ »
الحاكم الذي لا يوجد في حكمه عيب ، ولا يتوجّه عليه عتب « 3 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 2 ]

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ( 2 ) هم أهل النضير ، وكانوا قد عاهدوا النبيّ ( ص ) ألّا يكونوا عليه ، ثم بعد أحد نقضوا
هامش
( 1 ) ويسميها ابن عباس سورة النضير ( البخاري ح 3 ص 133 ) . ( 2 ) هكذا في ص وهي في م ( أيقن ) وهي خطأ في النسخ . ( 3 ) هكذا في ص وهي في م ( عيب ) وهي خطأ في النسخ .