قوله جل ذكره :
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 10 ]
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 )
النجوى من تزيين الشيطان ليحزن الذين آمنوا . وإذا كانت المشاهدة غالبة ، والقلوب حاضرة ، والتوكل صحيحا ؛ والنظر من موضعه صائبا فلا تأثير لمثل هذه الحالات ، وإنما هذا للضعفاء .
قوله جل ذكره :
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 )
« 1 » لكمال رحمته بهم وتمام رأفته عليهم ، علّمهم مراعاة حسن الأدب بينهم فيما كان من أمور العادة ( دون أحكام العبادة ) « 2 » في التفسّح في المجالس والنظام في حال الزّحمة والكثرة . . .
وأعزز بأقوام أمرهم بدقائق الأشياء بعد قيامهم بأصول الدين وتحقّقهم بأركانه ! قوله جل ذكره :
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 12 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 )
« 3 » لمّا كان الإذن في النجوى مقرونا ببذل المال امتنعوا وتركوا ، وبذلك ظهرت جواهر
هامش
( 1 ) ( انشزوا ) أي : انهضوا للتوسعة على المقبلين ، أو انهضوا من مجلسه صلى اللّه عليه وسلم إذا أمرتم بالنهوض عنه ، أو انهضوا إلى الصلاة ، أو إلى الجهاد ، أو إلى أعمال الخير .
( 2 ) هذه موجودة في م وغير موجودة في ص .
( 3 ) رخّص بعدئذ في المناجاة من غير صدقة . وقيل : كان ذلك عشر ليال ثم نسخ . وقيل : ما كان إلا ساعة من نهار ثم نسخ . . ويحكى : أن عليا كرّم اللّه وجهه كان يتصدّق بدرهم كلّما ناجى الرسول - في بداية الأمر ثم توقّف لمّا نسخت الآية ، وأزيلت المؤاخذة .