ويقال : يخرّبون بيوتهم بأيديهم ، وقلوبهم باتّباع شهوات نفوسهم ، ودينهم بما يمزجونه به من البدع .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 3 ]
وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ ( 3 )
لولا أن قضى اللّه عليهم أن يخرجوا لعذّبهم اللّه بالقتل والاستئصال « 1 » ، ثم في الآخرة لهم عذاب النار .
[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 4 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 )
ذلك بأنهم خالفوا أمر اللّه . والمشاقّة أن يتحول المرء إلى شقّ آخر .
فالعاصى إذا انتقل من المطيعين إلى العاصين فقد شاقّ اللّه ، ولمن شاقّ اللّه عذاب النار .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 5 ]
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 )
اللّينة : كلّ نوع من النخيل ما عدا العجوة والبرنيّ « 2 » .
لمّا أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقطع بعض نخيل بنى النضير قالت اليهود :
ما فائدة هذا ؟ ! .
فبقى المسلمون عن الجواب ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ليوضّح أن ذلك بإذن اللّه .
فانقطع الكلام .
وفي هذا دليل على أن الشريعة غير معلّلة ، وأنّ الأمر الشرعيّ إذا جاء بطل التعليل ،
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( الاستبصار ) وهي خطأ في النسخ .
( 2 ) واحدته البرنيّة ، وهو نوع جيد من التمر مدوّر أحمر مشرب بصفرة . ( الوسيط ) .