سورة الواقعة
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
: اسم جبّار من اعتنى بشأنه أحضره بإحسانه ، فإن أبى إلّا تماديا في عصيانه حال بينه وبين اختياره « 1 » بقهر سلطانه ، وإن لم يلازم هذه « 2 » الطاعة ألجأه بالبلاء فيأتيها باضطراره .
اسم عزيز أزليّ ، جبّار صمديّ ، قهّار أحديّ ، للمؤمنين وليّ ، وبالعاصين حفيّ ، ليس لجماله كفيّ ، ولا في جلاله سميّ ، لكنه « 3 » للعصاة من المؤمنين وليّ .
قوله جل ذكره :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 )
إذا قامت القيامة لا يردّها شئ .
« كاذِبَةٌ »
هاهنا مصدر : كالعافية ، والعاقبة ، أي : هي حقّة لا يردها شئ ، وليس في وقوعها كذب .
ويقال : إذا وقعت الواقعة فمن سلك منهاج الصحة والاستقامة وصل إلى السلامة ولقى الكرامة ، ومن حاد عن نهج الاستقامة وقع في الندامة والغرامة ، وعند وقوعها يتبين الصادق من المماذق :
إذا اشتبكت دموع في خدود * تبيّن من بكى ممّن تباكى
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 3 ]
خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 )
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( إحسانه ) .
( 2 ) هكذا في م وهي في ص ( شدة ) الطاعة .
( 3 ) هكذا في م ، وفي ص توجد كلمة غير واضحة الكتابة .