ويقال : مقربون ولكن من حظوظهم ونصيبهم . وأحوالهم - وإن صفت - فالحقّ وراء الوراء .
قوله جل ذكره :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 )
الثّلة : الجماعة . ويقال : ثلة من الأولين الذين شاهدوا أنبياءهم وقليل من الآخرين الذين شاهدوا نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم .
ويقال : ثلّة من الأولين : من السلف وقليل من المتأخرين : من الأمة .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 15 ] « 1 »
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 )
أي منسوجة نسيج الدرع من الذهب . جاء في التفسير : طول كل سرير ثلاثمائة ذراع ، إن أراد الجلوس عليه تواضع ، وإن استوى عليه ارتفع .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 16 ]
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 )
أي لا يرى بعضهم قفا بعض . وصفهم بصفاء المودة وتهذّب الأخلاق .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 17 ]
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 )
يطوف عليهم وهم مقيمون لا يبرحون ولدان في سنّ واحدة . . . لا يهرمون .
وقيل : مقرّطون ( الخلدة . القرط )
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 ) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 )
« بِأَكْوابٍ »
جمع كوب وهي آنية بلا عروة ولا خرطوم ،
« وَأَبارِيقَ »
: جمع إبريق وهو عكس الكوب ( أي له خرطوم وعروة ) .
ولا صداع لهم في شربهم إياها ، كما لا تذهب عقولهم بسببها .
ولهم كذلك فاكهة مما يتخيرون ،
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 21 إلى 24 ]
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 )
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
،
وَحُورٌ عِينٌ
،
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
، أي : المصون ، جزاء بما كانوا يعملون .
هامش
( 1 ) وضن الثوب نسجه بالجوهر ، فهو واضن وهي واضنة والمفعول موضون .