تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ويقال : لا يسألون سؤالا يكون لهم ويسألون « 1 » سؤالا يكون عليهم « 2 » . قوله جل ذكره :

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 41 ]

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) المؤمنون غرّ محجّلون ، والكفّار سود الوجوه زرق العيون ، فيعرف الملائكة هؤلاء فيأخذون بنواصيهم ، ويجرّونهم مرة بها ومرة بأقدامهم ثم يلقونهم في النار ، ويطرحونهم في جهنم :

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 43 إلى 44 ]

هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 ) يقال لهم : هذه جهنم التي كنتم بها تكذبون !
« حَمِيمٍ »
: ماء حارّ .
« آنٍ »
تناهى في النضج * قوله جل ذكره :

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 46 ]

وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) يقال : لمن خاف قرب ربّه منه واطلاعه عليه . ويقال : لمن خاف وقوفه غدا بين يدي اللّه - جنتان ، ولفظة التثنية هنا على العادة في قولهم : خليليّ ونحوه . وقيل : بل جنتان على الحقيقة ، معجّلة في الدنيا من حلاوة الطاعة وروح « 3 » الوقت ، ومؤجّلة في الآخرة وهي جنة الثواب . ثم هم مختلفون في جنات الدنيا على مقادير أحوالهم كما يختلفون في الآخرة على حسب درجاتهم .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 48 إلى 50 ]

ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) دلّ على أن الجنتين في الآخرة . والأفنان الأغصان . وهي جمع فنن .
هامش
( 1 ) سقطت ( ويسألون ) هذه من م وموجودة في ص وهي ضرورية . ( 2 ) هذه المحاولات التي بذلها القشيري مقصود منها - حسبما نظن - التوفيق بين هذه الآية وبين آيات أخرى مثل :« فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ »ومثل« وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ». ومن قبيل هذه المحاولات قول قتادة : ختم اللّه على أفواه القوم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . ( 3 ) هكذا في م وهي في ص ( بروح ) .