« وَالرَّيْحانُ »
الذي يشمّ . . ويقال : الرزق لأن العرب تقول : « خرجنا نطلب ريحان اللّه » ذكّرهم عظم منّته عليهم مما خلق من هذه الأشياء التي ينتفعون بها من مأكولات ومشمومات وغير ذلك .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 13 ]
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 )
فبأي آلاء ربكما تجحدان ؟ والآلاء النّعماء .
والتثنية في الخطاب للمكلّفين من الجنّ والإنس .
ويقال : هي على عادة العرب في قولهم : خليليّ ، وقفا ، وأرخلاها باغلام ، وأزجراها باغلام .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 14 ]
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 )
« الْإِنْسانَ »
: يعنى آدم ، والصلصال الطين اليابس الذي إذا حرّك صوّت كالفخار .
ويقال : طين مخلوط بالرمل .
ويقال : منتّن ؛ من قولهم صلّ وأصلّ إذا تغيّر .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 15 ]
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 )
المارج : هو اللهب المختلط بواد النار
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 16 ]
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 )
يذكّر الخلق من الجن والإنس كما سبق - وكرّر اللّه سبحانه هذه الآية في غير موضع على جهة التقرير بالنعمة على التفصيل ، أي نعمة بعد نعمة .
ووجه النعمة في خلق آدم من طين أنه رقاه إلى رتبته بعد أن خلقه من طين .
ويقال ذكّر آدم نسبته وذكّرنا نسبتنا لئلا نعجب بأحوالنا .
ويقال عرّفه قدره لئلا يتعدّى « 1 » طوره .
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( لا يعدو ) .