تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
« وَالرَّيْحانُ »
الذي يشمّ . . ويقال : الرزق لأن العرب تقول : « خرجنا نطلب ريحان اللّه » ذكّرهم عظم منّته عليهم مما خلق من هذه الأشياء التي ينتفعون بها من مأكولات ومشمومات وغير ذلك . قوله جل ذكره :

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 13 ]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) فبأي آلاء ربكما تجحدان ؟ والآلاء النّعماء . والتثنية في الخطاب للمكلّفين من الجنّ والإنس . ويقال : هي على عادة العرب في قولهم : خليليّ ، وقفا ، وأرخلاها باغلام ، وأزجراها باغلام . قوله جل ذكره :

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 14 ]

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 )
« الْإِنْسانَ »
: يعنى آدم ، والصلصال الطين اليابس الذي إذا حرّك صوّت كالفخار . ويقال : طين مخلوط بالرمل . ويقال : منتّن ؛ من قولهم صلّ وأصلّ إذا تغيّر .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 15 ]

وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) المارج : هو اللهب المختلط بواد النار

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 16 ]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) يذكّر الخلق من الجن والإنس كما سبق - وكرّر اللّه سبحانه هذه الآية في غير موضع على جهة التقرير بالنعمة على التفصيل ، أي نعمة بعد نعمة . ووجه النعمة في خلق آدم من طين أنه رقاه إلى رتبته بعد أن خلقه من طين . ويقال ذكّر آدم نسبته وذكّرنا نسبتنا لئلا نعجب بأحوالنا . ويقال عرّفه قدره لئلا يتعدّى « 1 » طوره .
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( لا يعدو ) .