تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ويقال : ما يتمنّاه الإنسان أن يرتفع مراده واجبا في كل شئ - وأن يرتفع مراد عبد واجبا في كل شئ ليس من صفات الخلق بل هو للّه ، الذي له ما يشاء :

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 25 ]

فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) له الآخرة والأولى خلقا وملكا ، فهو الملك المالك صاحب الملك التام . فأمّا المخلوق فالنقص لازم للكلّ . قوله جل ذكره :

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 26 ]

وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 ) وهذا ردّ عليهم حيث قالوا : إنّ الملائكة شفعاؤنا عند اللّه « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 27 إلى 28 ]

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى ( 27 ) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ( 28 ) هذه التّسمية من عندهم ، وهم لا يتبعون فيها علما أو تحقيقا . . بل ظنّا - والظنّ لا يفيد شيئا . قوله جل ذكره :

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 29 إلى 30 ]

فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 ) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ( 30 ) أي أعرض عمّن أعرض عن القرآن والإيمان به وتدبّر معانيه ، ولم يرد إلا الحياة الدنيا .
هامش
( 1 ) لا تنفع شفاعة أحد إلا إذا أذن اللّه . . فإذا كانت الملائكة مع كثرتها وقربها من اللّه لا تصلح الشفاعة إلا بإذن من اللّه - فكيف تصلح هذه الأصنام الشفاعة ؟ !