تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الويل كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك .
« فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ »
: في باطل التكذيب يخوضون .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 13 إلى 15 ]

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) يوم يدفعون إلى النار دفعا ، ويقال لهم : هذه هي النار التي كنتم بها تكذّبون . . ثم يسألون : أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غطّى على أبصاركم ؟ ! قوله جل ذكره :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 16 ]

اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) والصبر على الجزاء في العاقبة لا قيمة له ، لأنّ عذابهم عقوبة لهم : قوله جل ذكره :

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 17 إلى 18 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) المتقون في جنات ونعيم عاجلا وآجلا « 1 » .
« فاكِهِينَ »
أي معجبين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم . ويقال :
« فاكِهُونَ »
: أي ذوو فاكهة : كقولهم رجل تأمر أي ذو تمر ، ولابن أي ذو لبن . قوله جل ذكره :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 19 ]

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) قوم يصير لهم ذلك هنيئا بطعمه ولذّته ، وقوم يصير هنيئا لهم سماع قولهم
هامش
( 1 ) يشير القشيري إلى النعيم العاجل الذي هو الوصلة والقربة . فمن المعلوم أن الصوفية يسلكون طريقهم في حياة وسطى فيها قيامة وحشر ونشر وثواب ؛ وعذاب ، بما يشعرون ؛ من هجر ووصل ، وخوف ورجاء . ونحو ذلك من الأحوال .