الويل كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك .
« فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ »
: في باطل التكذيب يخوضون .
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 )
يوم يدفعون إلى النار دفعا ، ويقال لهم : هذه هي النار التي كنتم بها تكذّبون . .
ثم يسألون : أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غطّى على أبصاركم ؟ ! قوله جل ذكره :
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 16 ]
اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 )
والصبر على الجزاء في العاقبة لا قيمة له ، لأنّ عذابهم عقوبة لهم :
قوله جل ذكره :
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 )
المتقون في جنات ونعيم عاجلا وآجلا « 1 » .
« فاكِهِينَ »
أي معجبين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم .
ويقال :
« فاكِهُونَ »
: أي ذوو فاكهة : كقولهم رجل تأمر أي ذو تمر ، ولابن أي ذو لبن .
قوله جل ذكره :
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 19 ]
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 )
قوم يصير لهم ذلك هنيئا بطعمه ولذّته ، وقوم يصير هنيئا لهم سماع قولهم
هامش
( 1 ) يشير القشيري إلى النعيم العاجل الذي هو الوصلة والقربة . فمن المعلوم أن الصوفية يسلكون طريقهم في حياة وسطى فيها قيامة وحشر ونشر وثواب ؛ وعذاب ، بما يشعرون ؛ من هجر ووصل ، وخوف ورجاء .
ونحو ذلك من الأحوال .