سورة الطّور
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة ما استولت على قلب عارف إلّا تيّمته بكشف جلاله ، وما استولت على قلب متأفّف إلّا أكرمته بلطف أفضاله . . فهي كلمة قهّارة للقلوب . . ولكن لا لكلّ قلب ، مذهبة للكروب . . ولكن لا لكلّ كرب .
قوله جل ذكره :
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 )
أقسم اللّه بهذه الأشياء ( التي في مطلع السورة ) ، وجواب القسم قوله :
« إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ »
. والطور هو الجبل الذي كلّم عليه موسى عليه السلام ؛ لأنه محلّ قدم الأحباب وقت سماع الخطاب . ولأنه الموضع الذي سمع فيه موسى ذكر محمد صلى اللّه عليه وسلم وذكر أمّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال : أعطيتكم قبل أن تسألوني
« وَكِتابٍ مَسْطُورٍ »
:
مكتوب في المصاحف ، وفي اللوح المحفوظ .
وقيل : كتاب الملائكة في السماء يقرءون منه ما كان وما يكون .
ويقال : ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده .
ويقال ما كتب من قوله : سبقت رحمتي غضبى « 1 » .
ويقال : هو قوله :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) في الحديث أن اللّه كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش : « إن رحمتي سبقت غضبى » .
( 2 ) آية 105 سورة الأنبياء .