طاعة وعبادة ، وذكّر العارفين ما صرفت عنهم من بلائي ، وذكّر الأغنياء ما أتحت « 1 » لهم من إحسانى وعطائي ، وذكّر الفقراء ما أوجبت لهم من صرف الدنيا عنهم وأعددت لهم من لقائي .
قوله جل ذكره :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 56 إلى 58 ]
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 )
الذين اصطفيتهم في آزالى ، وخصصتهم - اليوم - بحسن إقبالى ، ووعدتهم جزيل أفضالى - ما خلقتهم إلّا ليعبدون .
والذين سخطت عليهم في آزالى ، وربطتهم - اليوم - بالخذلان فيما كلّفتهم من أعمالى ، وخلقت النار لهم - بحكم إلهيتى ووجوب حكمي في سلطاني - ما خلقتهم إلا لعذابى وأنكالى ، وما أعددت لهم من سلاسلى وأغلالى .
ما أريد منهم أن يطعموا أو يرزقوا أحدا من عبادي فإنّ الرزّاق أنا .
وما أريد أن يطعمون فإنني أنا اللّه
« ذُو الْقُوَّةِ »
: المتين القوى .
قوله جل ذكره :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 59 ]
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 )
لهم نصيب من العذاب مثل نصيب من سلف من أصحابهم من الكفار فلم استعجال العذاب - والعذاب لن يفوتهم ؟ .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 60 ]
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
وهو يوم القيامة .
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي في ص ( الحث ) وهي غير ملائمة للسياق .