ولكنّ هذه القلوب مختلفة ؛ فقلب ملطّخ بالانفعالات وفنون الآفات ؛ فالشراب الذي يلقى فيه يصحبه أثر ، ويتلطخ به .
وقلب صفا من الكدورات وهو أعلاها قدرا .
قوله جل ذكره :
[ سورة ق ( 50 ) : آية 38 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 )
وأنى يمسّه اللّغوب . وهو صمد لا يحدث في ذاته حادث ؟ ! قوله جل ذكره :
[ سورة ق ( 50 ) : آية 39 ]
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 )
إن تأذّ سمعك بما يقولون فيّ من الأشياء التي يتقدّس عنها نعتى فاصبر على ما يقولون ، واستروح عن ذلك بتسبيحك لنا .
[ سورة ق ( 50 ) : آية 40 ]
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 )
فالليل وقت الخلوة - والصفاء في الخلوة أتمّ وأصفى .
قوله جل ذكره :
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 )
النداء من الحقّ - سبحانه - وارد عليهم ، كما أنّ النجوى تحصل دائما بينهم . والنداء الذي يرد عليهم يكون بغتة ولا يكون للعبد في فعله اختيار .
قوله جل ذكره :
[ سورة ق ( 50 ) : آية 43 ]
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 )
إلينا مرجع الكلّ ومصيرهم .