تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولكنّ هذه القلوب مختلفة ؛ فقلب ملطّخ بالانفعالات وفنون الآفات ؛ فالشراب الذي يلقى فيه يصحبه أثر ، ويتلطخ به . وقلب صفا من الكدورات وهو أعلاها قدرا . قوله جل ذكره :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 38 ]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) وأنى يمسّه اللّغوب . وهو صمد لا يحدث في ذاته حادث ؟ ! قوله جل ذكره :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 39 ]

فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) إن تأذّ سمعك بما يقولون فيّ من الأشياء التي يتقدّس عنها نعتى فاصبر على ما يقولون ، واستروح عن ذلك بتسبيحك لنا .

[ سورة ق ( 50 ) : آية 40 ]

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) فالليل وقت الخلوة - والصفاء في الخلوة أتمّ وأصفى . قوله جل ذكره :

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 41 إلى 42 ]

وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) النداء من الحقّ - سبحانه - وارد عليهم ، كما أنّ النجوى تحصل دائما بينهم . والنداء الذي يرد عليهم يكون بغتة ولا يكون للعبد في فعله اختيار . قوله جل ذكره :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 43 ]

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) إلينا مرجع الكلّ ومصيرهم .