تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويقال له :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 22 ]

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 ) المؤمنون - اليوم بصرهم حديد ؛ يبصرون رشدهم ويحذرون شرّهم . والكافر يقال له غدا :
« فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
أي : ها أنت علمت ما كنت فيه من التكذيب ؛ فاليوم لا يسمع منك خطاب ، ولا يرفع عنك عذاب . قوله جل ذكره :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 23 ]

وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) لا يخفى من أحوالهم شئ إلا ذكر ، إن كان خيرا يجازون عليه ، وإن كان غير خير يحاسبون عليه : إمّا برحمة منه فيغفر لهم وينجون ، وإمّا على مقدار جرمهم يعذّبون .

[ سورة ق ( 50 ) : آية 25 ]

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) منّاع للزكاة المفروضة . ويقال : يمنع فضل مائه وفضل كلئه عن المسلمين . ويقال : يمنع الناس من الخير والإحسان ، ويسئ القول فيهما حتى يزهّد الناس فيهما . ويقال : المناع للخير هو المعوان على الشّرّ . ويقال : هو الذي قيل فيه :
« وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »
« 1 » .
« مُرِيبٍ »
: أي يشكّك الناس في أمره لأنه غير مخلص ، ويلبّس على الناس حاله لأنه منافق . قوله جل ذكره :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 27 ]

قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) يقول الملك من الحفظة الموكّل به : ما أعجلته على الزّلّة .
هامش
( 1 ) آية 7 سورة الماعون .
لطائف الإشارات — صفحة 452 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني