سورة الشّورى
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
سلوة العاصين في سماع رحمة اللّه ، وحظوة العابدين في رجائهم نعمة اللّه ، وراحة الفقراء في رضاهم بقسمة اللّه . . لكل من حاله نصيب ، وكلّ في متنفسّه مصيب .
قوله جل ذكره :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) عسق ( 2 )
الحاء مفتاح اسمه : حليم وحافظ وحكيم ، والميم مفتاح اسمه : ملك وماجد ومجيد ومنّان ومؤمن ومهيمن ، والعين مفتاح اسمه : عالم وعدل وعال ، والعين مفتاح اسمه : سيّد وسميع وسريع الحساب ، والقاف مفتاح اسمه قادر وقاهر وقريب وقدير وقدوس « 1 » .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 3 ]
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 )
أقسم بهذه الأسماء وهذه الحروف إنه كما أوحى إلى الذين من قبلك كذلك يوحى إليك العزيز الحكيم ، كما أوحى إليهم العزيز الحكيم .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 4 ]
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 )
له ما في السماوات وما في الأرض ملكا .
« وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ »
: علوّه وعظمته استحقاقه لأوصاف المجد ؛ أي وجوب أن يكون بصفات المجد والجلال .
هامش
( 1 ) ربما يتأيد اتجاه القشيري في تفسير هذه الحروف المقطعة هنا بالأسماء والأوصاف الإلهية بختام الآيات التالية بالعزيز الحكيم والعلي العظيم والغفور الرحيم . . كأن هذا هو المناخ الذي توحى به افتتاحية السورة .