قصصنا عليك قصص بعضهم ، ولم نخبرك عن قصص الآخرين .
ولم يكن في وسع أحد الإتيان بمعجزة إلا إذا أظهرنا نحن عليه ما أردنا إذا ما أردنا . فكذلك إن طالبوك بآية فقد أظهرنا عليك من الآيات ما أزحنا به العذر ، وأوضحنا صحّة الأمر . . وما اقترحوه . . . فإن شئنا أظهرنا ، وإن شئنا تركنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 79 إلى 81 ]
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 ) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 ) وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ( 81 )
ذكّرهم عظيم إنعامه بتسخير الأنعام ؛ فقال جعلها لكم لتنتفعوا بها بالركوب والحمل والعمل ، ولتستقوا ألبانها ، ولتأكلوا لحومها وشحومها ، ولتنتفعوا بأصوافها وأوبارها وأشعارها ، ولتقطعوا مسافة بعيدة عليها . . . فعلى الأنعام وفي الفلك تنتقلون من صقع إلى صقع . . وأنا الذي يسّرت لكم هذا ، وأنا الذي ألهمتكم الانتفاع به ؛ فثقوا في ذلك واعرفوه .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 82 إلى 85 ]
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 )
. . الآيات أمرهم بالاعتبار بمن كانوا قبلهم ؛ كانوا أشدّ قوة وأكثر أموالا وأطول أعمارا ، فانجرّوا في حبال آمالهم ، فوقعوا في وهدة غرورهم ، وما بقي الحقّ