قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 57 ]
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 )
أي خلق السماوات والأرض أكبر من بعثهم وخلقهم مرة أخرى بعد أن صاروا رميما ؛ فالقوم كانوا يقرّون بخلق السماوات والأرض ، وينكرون أمر البعث .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 58 ]
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 )
أراد به : ما يستوى المؤمن والكافر ، ولا المربوط بشهوته كالمبسوط بصفوته ، ولا المجذوب بقربته كالمحجوب بعقوبته ، ولا المرقى إلى مشاهدته كالمبقّى في شاهده ، ولا المجدود « 1 » بسعادته كالمردود لشقاوته .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 59 ]
إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 )
إنّ ميقات الحساب لكائن وإن وقعت المدة في أوانه « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 60 ]
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 )
معناه : أدعونى أستجب لكم إن شئت ؛ لأنه قال في آية أخرى :
« فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) جدّ فهو مجدود أي كان له حظ .
( 2 ) أي إن وقت الحساب لكائن مهما طالت المدة بيننا وبين وقت حصوله .
( 3 ) آية 41 سورة الأنعام .