تدخل أكساب العباد في هذه الجملة ، ولا يدخل كلامه فيه ؛ لأن المخاطب لا يدخل تحت الخطاب ولا صفاته « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 63 ]
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 )
« مَقالِيدُ »
أي مفاتيح ، والمراد منه أنه قادر على جميع المقدورات ، فما يريد أن يوجده أوجده .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 64 ]
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 )
أي متى يكون لكم طمع في أن أعبد غيره . . وبتوحيده ربّانى ، وبتفريده غذانى ، وبشراب حبّه سقاني ؟ ! « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 65 إلى 66 ]
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 ) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 )
لئن لا حظت غيرى ، وأثبت معي في الإبداع سواي أحبطت عملك ، وأبطلت سعيك ، بل اللّه - يا محمد - فاعبد ، وكن من جملة عبادي الشاكرين .
قوله جل ذكره :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 67 ]
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 )
.
هامش
( 1 ) هذه إشارة خطيرة في شأن الموضوعات الكلامية المصلة بالفعل الإنسانى ، وبمسألة خلق القرآن ( أنظر كتابنا : الإمام القشيري : تصوفه وأدبه ط مؤسسة الحلبي للنشر ) .
( 2 ) هذه هي التربية التي عناها القشيري في موضع سابق حين قال : « ليس الاعتبار بالتربة بل بالتربية » .