تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ما زلت أختال في زمان وحال * حتى أمنت الزمان مكره
حال عليّ الصدود حتى * لم تبق مما شهدت ذرّة
قوله جل ذكره :

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 17 إلى 19 ]

ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ( 17 ) وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ( 18 ) فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 19 ) ما عوملوا إلا بما استوجبوا ، ولا سقوا إلّا ممّا ثبطوا « 1 » ، وما وقعوا إلّا في الوهدة التي حفروا ، وما قتلوا إلا بالسيف الذي صنعوا !
« وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى . . »
: ما كان من شأنهم إلا التمادي في عصيانهم ، والإصرار على غيهم وطغيانهم .
« فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ »
فرّقناهم تفريقا حتى اتخذهم الناس مثلا مضروبا ؛ يقولون . ذهبوا أيدي سبأ ، وتفرّقوا أيادي سبأ . وفي قصتهم آيات لكل صبّار على العاقبة ، شكور على النعمة . قوله جل ذكره :

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 20 إلى 21 ]

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 20 ) وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 21 ) . صدّق عليهم إبليس ظنّه - وإن كان لا يملك لنفسه أمرا ، فإبليس مسلّط على أتباعه
هامش
( 1 ) ثبط - حمق في عمله .