مسموع ، ولا يكون ذلك إلا برؤية البصر « 1 » .
« أَجْراً كَرِيماً »
: الكرم نفى الدناءة ، وكريما أي حسنا .
وفي الإشارة أجرهم موفور على عمل يسير ؛ فإنّ الكريم لا يستقصى عند البيع والشراء في الأعداد ، وذلك تعريف بالإحسان السابق في وقت غيبتك « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 45 إلى 47 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 )
يا أيها المشرّف من قبلنا إنّا أرسلناك شاهدا بوحدانيتنا ، وشاهدا تبشّر بمتابعتنا ، وتحذّر من مخالفة أمرنا ، وتعلم الناس مواضع الخوف منّا ، وداعيا إلينا بنا ، وسراجا يستضيئون به ، وشمسا بنبسط شعاعها على جميع من صدّقك ، وآمن بك ، فلا يصل إلينا إلّا من اتّبعك وخدمك ، وصدّقك وقدّمك .
« وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ »
بفضلنا معهم ، ونيلهم طولنا عليهم ، وإحساننا إليهم . ومن لم تؤثر فيه بركة إيمانه بك فلا قدر له عندنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 48 ]
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 )
لا توافق من أعرضنا عنه ، وأضللنا به من أهل الكفر والنفاق ، وأهل البدع والشّقاق .
وتوكل على اللّه بدوام الانقطاع إليه ، وكفى باللّه وكيلا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 49 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 )
هامش
( 1 ) يضاف هذا الكلام إلى المبدأ الذي يتحمس له القشيري وهو الرؤية العيانية للحق في الآخرة .
( 2 ) يقصد القشيري : أولئك الذين أحسن اللّه إليهم في سابق علمه ، وهم ما زالوا في كتم العدم - على حد تعبيره في مواضع مناظرة .