الزكاة النّماء ، ومن عمله للنماء فأمارة ذلك أن يكون بنقصانه في نفسه عن شواهده ولا يبلغ العبد إلى كمال الوصف في العبودية إلا بذوبانه عن شاهده .
قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 )
لفروجهم حافظون ابتغاء نسل يقوم بحقّ اللّه ، ويقال ذلك إذا كان مقصوده التعفف والتصاون عن مخالفات الإثم .
قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 7 ]
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 )
أي من جاوز قصد إيثار الحقوق ، وجنح إلى جانب استيفاء الحظوظ . . فقد تعدّى محلّ الأكابر ، وخالف طريقتهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 8 ]
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 )
الأمانات مختلفة ، وعند كلّ أحد أمانة أخرى ، فقوم عندهم الوظائف بظواهرهم ، وآخرون عندهم اللطائف في سرائرهم ، ولقوم معاملاتهم ، ولآخرين منازلاتهم ، ولآخرين مواصلاتهم .
وكذلك عهودهم متفاوتة فمنهم من عاهده ألا يعبد سواه ، ومنهم من عاهده ألا يشهد في الكونين سواه .
قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 9 ]
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 )
لا تصادفهم الأوقات ، وهم غير مستعدين ، ولا يدعوهم المنادى وهم ليسوا بالباب ، فهم في الصف الأول بظواهرهم ، وكذلك في الصف الأول بسرائرهم قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 )