قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 )
ظفر بالبغية وفاز بالطّلبة من آمن باللّه .
و « الفلاح » : الفوز بالمطلوب والظّفر بالمقصود .
والإيمان انتسام الحقّ في السريرة ، ومخامرة التصديق خلاصة القلب ، واستمكان التحقيق من تأمور الفؤاد « 1 » .
والخشوع في الصلاة إطراق السّرّ على بساط النّجوى باستكمال نعت الهيبة ، والذوبان تحت سلطان الكشف ، والامتحاء عند غلبات التّجلّي .
ويقال أدرك ثمرات القرب وفاز بكمال الأنس من وقف على بساط النجوى بنعت الهيبة ، ومراعاة آداب الحضرة . ولا يكمل الأنس بلقاء المحبوب إلا عند فقد الرقيب .
وأشدّ الرقباء وأكثرهم تنغيصا لأوان القرب النّفس ؛ فلا راحة للمصلّى مع حضور نفسه ، ( فإذا خنس عن نفسه ) « 2 » وشاهده عدم إحساسه بآفات نفسه ، وطاب له العيش ، وتمّت له النّعمى ، وتجلّت له البشرى ، ووجد لذّة الحياة .
قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 3 ]
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 )
ما يشغل عن اللّه فهو سهو ، وما ليس للّه فهو حشو ، وما ليس بمسموع من اللّه أو بمعقول مع اللّه فهو لغو ، ( وما هو غير الحق سبحانه فهو كفر ، والتعريج على شئ من هذا بعد وهجر ) « 3 » .
ويقال ما ليس بتقريظ اللّه ومدحه من كلام خلقه فكل ذلك لغو .
قوله جل ذكره :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 4 ]
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 )
هامش
( 1 ) يقال اجعل هذا الأمر في تأمورك أي داخل قلبك ( الوسيط : مادة أم ر ) .
( 2 ) ما بين القوسين موجود في م وغير موجود في ص .
( 3 ) موجود في م وغير موجود في ص .