قوله :
« وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ . . »
إنّ علمي متقاصر عن تفصيل أحوالكم في مآلكم ، ووقت ما توعدون به في القيامة من تحصيل أهوالكم ، ولكنّ حكم اللّه غير مستأخر إذا أراد شيئا من تغيير أحوالكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 110 ]
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 )
لا يخفى عليه سرّكم ونجواكم ، وحالكم ومآلكم ، وظاهركم وباطنكم . . فعلى قدر استحقاقكم يجازيكم ، وبموجب أفعالكم يحاسبكم ويكافيكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 111 ]
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 )
ليس يحيط علمي ( إلا ) « 1 » بما يعلمني ، وإعلامه إياي ليس باختياري ، ولا هو مقصود على حسب مرادي وإيثارى .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 112 ]
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
الرحمن كثير الرحمة عامة لكل أحد ، ومنه يوجد العون والنصر حين يوجد وكيف يوجد .
السورة التي يذكر فيها « الحج »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سماع
« بِسْمِ اللَّهِ »
يوجب الهيبة والغيبة وذلك وقت محوهم . وسماع
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
يوجب الأنس والقربة ، وذلك وقت صحوهم . . فعند سماع هذه الآية انتظم لهم المحو والصحو في سلك واحد .
سماع
« بِسْمِ اللَّهِ »
يوجب انزعاج القلوب وعنده يحصل داء جنونهم « 2 » ، وسماع
« الرَّحْمنِ »
هامش
( 1 ) سقطت ( إلا ) في ص وموجودة في م .
( 2 ) ليس الجنون والفتون هنا مرتبطين بفساد العقل كما قد يتبادر للذهن إنما يرتبطان بذهاب العقل والوله في المحبوب ، وهذه هي المرة الأولى التي تصادف فيها هاتين اللفظتين في مثل هذا السياق ، وقد اعتدنا أن نسمع بدلا من ( مجنون ومفتون ) كلمات أخرى مثل ( مهيم ومتيم ) [ انظر التحبير في التذكير ص 62 ] .