ولأنه لا داعى له إلى صحبة زوجة فيكون له ولد على الحقيقة . ولا يجوز عليه التبني لأحد لعدم الجنسية بينهما .
وقوله :
« وَإِذا قَضى أَمْراً . . . »
إذا أراد إحداث شئ خلقه بقدرته ، وخاطبه بأمر التكوين « 1 » ، ولا يتعّصى عليه - في التحقيق - مقدور .
« وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ »
أي أمرني بأن تعلموا ذلك ؛ وأمرني بتبليغ رسالتي ، واتباع ما شرع اللّه من العبادات .
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 37 ]
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 )
فمن عجنت بماء السعادة طينته أطاع في عاجله وما ضاع في آجله ، ومن أقصته القسمة السابقة لم تدنه الخدمة اللاحقة ، وسيلقون غبّ هذا الأمر .
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 38 ]
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 )
صير معارفهم ضرورية ، وأحوالهم كلّها معكوسة ، والحجّة تتأكّد عليهم ، والحاجة لا تسمع منهم ، والرحمة لا تتعلّق بهم ، فلا ترحم شكاتهم ، ولا يسمع نداؤهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 39 ]
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 )
تقوم الساعة بغتة ، وتصادفهم القيامة وهم غير مستعدين لها فيتحسّرون على ما فإنهم .
ويقال يوم الحسرة يوم القسمة حين سبقت لقوم الشقاوة - وهم في محو العدم ، ولآخرين السعادة - وهم بنعت العدم ، ولم يكن من أولئك جرم بعد ، ولا من هؤلاء وفاق بعد .
هامش
( 1 ) أي كن فيكون .