ويقال
« شَقِيًّا »
: أي متكبرا متجبرا . ويقال مختوما بكفر .
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 33 ]
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( 33 )
قال عيسى عليه السلام :
« وَالسَّلامُ عَلَيَّ »
، وقال لنبينا عليه السلام ليلة المعراج :
« السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته » . . فشتان ما هما ! والسلام بمعنى السلامة ، أي سلامة لي يوم الولادة مما نسبوا إلىّ من قول النصارى في مجاوزة الحدّ في المدح ، ومما وصفني به اليهود من الذمّ « 1 » ، فلست كما قالت الطائفتان جميعا .
وسلام علىّ يوم أموت ؛ ففي ذلك اليوم تكون لي سلامة حتى تكون بالسعادة وفاتي .
وسلام علىّ يوم أبعث ؛ أي سلامة لي في الأحوال ممّا يبتلى به غير أهل الوصال .
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 34 ]
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 )
أي الذي قال ما أخبر اللّه عنه هو عيسى ابن مريم . . . أيكون بقول إله ؟
وقد شكّ فيه أكثر الخلق فردّه قوم وقبله قوم ، والفرق بينهما في استحقاقه « 2 » .
وقوله :
« قَوْلَ الْحَقِّ »
أي يكون بقوله الحق وهو :
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 35 إلى 36 ]
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 ) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 )
لا يجوز أن يكون له ولد على الحقيقة ؛ لأنه واحد ، والولد بعض والده .
هامش
( 1 ) فقد اتهم اليهود أمه بالزنا .
( 2 ) أي في نصيبه من الحق الفارق بين الردّ والقبول .