تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

سورة مريم عليها السلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بسم اللّه ، اسم عزيز من عبده واصل جهاده ، ومن طلبه ودّع وساده ، ومن عرفه أنكر أحبابه . ومن يسّر له أوقفه على محبته . من ذكره نسي اسمه ، ومن شهده فقد عقله ولبّه « 1 » . اسم عزيز جبلّت القلوب على محبته ، وكل قلب ليس يوقفه على محبته ، فليس بحيلة يصل . اسم ما اتصفت أشباح الأبرار إلا بعبادته ، وما اعتكفت أرواح الأحرار إلا بمشاهدته . اسم عزيز من عرفه اعترف أنه وراء ما وصفه . قوله جل ذكره :

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ( 1 ) تعريف للأحباب بأسرار معاني الخطاب ، حروف خصّ الحقّ المخاطب بها بفهم معانيها ، وإذا كان للأخيار سماعها وذكرها ، فللرسول - عليه السلام - فهمها وسرّها . ويقال أشار بالكاف إلى أنه الكافي في الإنعام والانتقام ، والرفع والوضع على ما سبق به القضاء والحكم .
هامش
( 1 ) المقصود بفقد العقل واللب هنا غيبة التمييز في حال الشهود .