قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 21 ]
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )
لأنّ من لحقه وصف التكوين لا يصحّ منه الإيجاد . وفي التحقيق كلّ من علق قلبه بشئ ، وتوهّم منه خيرا أو شرا فقد أشرك باللّه بظنّه ، وإنما التوحيد تجريد القلب عن حسبان شظيّة من النفي والإثبات من جميع المخلوقين والمخلوقات .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 22 ]
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 )
لا قسيم لذاته جوازا أو وجوبا ، ولا شبيه له ولا شريك . ومن لم يتحقق بهذه الجملة قطعا ، وبشهادة البراهين له تفصيلا فهو في دركات الشّرك واقع ، وعن حقائق التوحيد بمعزل ، قال تعالى في صفة الكفار :
« قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ »
أي في أسر الشّرك وغطاء الكفر ، ثم ليس فيه اتصاف لطلب العرفان ؛ لأنّ العلة - لمن أراد المعرفة - متاحة ، وأدلة الخلق لائحة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 23 ]
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 )
فيفضحهم ويبيّن نفاقهم ، ويعلن للمؤمنين كفرهم وشقاقهم .
قوله جل ذكره :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
.
دليل الخطاب أنه يحب المتواضعين المتخاشعين ، ويكفيهم فضلا بشارة الحق لهم بمحبته لهم .
قوله جلّ ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 24 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 )
لحقهم شؤم تكذيبهم ، فأصرّوا على إعراضهم عن النظر ، وقست قلوبهم ولم تجنح