إلى الإقرار بالحق ، فلبّسوا على من يسائلهم ، وقالوا : هذا الذي جاء به محمد من أكاذيب العجم ، فضلّوا وأضلوا .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 25 ]
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 )
لما سعوا في الدنيا لغير اللّه لم تصف أعمالهم ، وفي الآخرة حملوا معهم أوزارهم . أولئك الذين خسروا في الدنيا والآخرة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 26 ]
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 )
اتصفوا بالمكر فحاق بهم مكرهم ، ووقعوا فيما حفروه لغيرهم ، واغتروا بطول الإمهال ، فأخذهم العذاب من مأمنهم ، واشتغلوا بلهوهم فنغّص عليهم أطيب عيشهم :
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
.
الذي وصف نفسه به في كتابه من الإتيان فمنعاه العقوبة ، وذلك على عادة العرب في التوسع في الخطاب .
وهو سبحانه يكشف الليل ببدره ثم يأخذ الماكر بما يليق بمكره ، وفي معناه قالوا :
وأمته فأتاح لي من مأمنى * مكرا ، كذا من يأمن الأياما
قوله جل ذكره :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 27 ]
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 )