« فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
فلا استثناء لبعض أوقات أهل الجنة من أول أمرهم قبل دخولهم الجنّة أو بعده . أو يحتمل أنه يزيد على مدة السماوات والأرض .
وفي قوله
« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
- أي عطاء غير مقطوع - دليل على أن تلك النعم غير مقطوعة ولا ممنوعة .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 109 ]
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 )
لا يريد أنّه عليه السلام في شك ، ولكنه أراد به تحقيق كونهم مضاهين لآبائهم ، كما تقول : لا شكّ أنّ هذا نهار .
ويقال الخطاب له والمراد به لأمّته .
« وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ »
: نجازيهم على الخير بخير وعلى الشر بضر « 1 » قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 110 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 )
اختلفوا في الكتاب الذي أوتى ، وهو التوراة .
واختلفوا في كونه رسولا ، فمن مصدّق ومن مكذّب .
ثم أخبر أنه - سبحانه - حكم بتأخير العقوبة ، ولولا حكمته لعجّل لهم العقوبة .
وفائدة الآية من هذا التعريف التخفيف على المصطفى - صلى اللّه عليه وسلم - فيما كان
هامش
( 1 ) لم يقل القشيري : وعلى الشر بشر ، وإنما استعمل ( الضر ) تأدبا من نأحية ، ولأنه - حسب مذهبه الكلامي - لا ينسب ( الشر ) للّه ، من ناحية أخرى ، وكما سنرى بعد قليل في تفسيره للحسنة وللسيئة