ويقال حسن الظنّ بالناس يذهب سوأتهم بكم « 1 » .
ويقال حسنات الفضل من اللّه تذهب سيئات حسبان الطاعة من أنفسكم .
ويقال حسنات الصدق تذهب بسيئات الإعجاب .
ويقال حسنات الإخلاص تذهب بسيئات الرياء .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 115 ]
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 )
الصبر تجرّع كاسات التقدير من غير تعبيس .
ويقال الصبر حسن الإقبال على معانقة الأمر ومفارقة الزجر .
« فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ »
المحسن : العامل الذي يعلم أنّ الأجر على الصبر والطاعة بفضله - سبحانه - لا باستحقاق عمل .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 116 ]
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 )
معناه لم يكن فيكم من هؤلاء الذين كانوا ينهون عن القبائح إلا قليل .
وقيل معناه لم يكن فيمن قبلكم من الأمم من ينهى عن الفساد ، ويحفظ الدّين ، ويطيعون أنبياءهم - إلا قليل .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 117 ]
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 )
أي لم يهلك اللّه أحدا كان مصلحا وإنما أهلك من كان ظالما .
هامش
( 1 ) ربما يقصد القشيري من هذه العبارة الحث على الصفح عن عثرات الناس .