قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 102 ]
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 )
إنّ الحقّ - سبحانه - يمهل ولكن لا يهمل ، ويحكم ولكن لا يعجّل ، وهو لا يسأل عمّا يفعل .
وقيل إذا أخذ النفوس بالتوفيق فلا سبيل للخذلان إليها ، وإذا أخذ القلوب بالتحقيق فلا طريق للحرمان عليها . قال تعالى :
« إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ »
« 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 103 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 )
مشهود يشهده من حشر من جميع الخلائق في ذلك اليوم .
ويقال الأيام ثلاثة : يوم مفقود وهو أمس ليس بيدك منه شئ ، ويوم مقصود وهو غد لا تدرى أتدركه أم لا ، ويوم مشهود وهو اليوم الذي أنت فيه ؛ فالمفقود لا يرجع ، والمقصود ربما لا تبلغ ، والمشهود وقتك وهو معرّض للزوال . . . فاستغله فيما ينفع .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 104 ]
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 )
الأجل لا يتقدّم ولا يتأخر لكل ( . . . ) « 2 » ، والآجال على ما علمها الحقّ - سبحانه - وأرادها جارية ؛ فلا طلب يقدّم أو يؤخر وقتا إذا جاء أجله ، وكذلك للوصول وقت ، فلا طلب مع رجاء الوصول ، ولا طلب مع خوف الزوال ، ولقد قيل :
عيب السلامة أنّ صاحبها * متوقّع لقواصم الظّهر
وفضيلة البلوى ترقب أهلها * عقب البلاء - مسرّة الدهر
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 105 ]
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 )
هامش
( 1 ) آية 12 سورة البروج .
( 2 ) مشتبهة .