ألا يلمّوا بعقوبة زلة فيدعون صغيرها وكبيرها . . . وعلى هذا النحو استقامة كلّ أحد .
قوله
« وَمَنْ تابَ مَعَكَ »
: أي فليستقم أيضا من معك .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 113 ]
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 )
لا تعملوا أعمالهم ، ولا ترضوا بأعمالهم ، ولا تمدحوهم على أعمالهم ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف لهم ، ولا تأخذوا شيئا من حرام أموالهم ، ولا تساكنوهم بقلوبكم ، ولا تخالطوهم ، ولا تعاشروهم . . . كل هذا يحتمله الأمر ، ويدخل تحت الخطاب .
قوله جل ذكره :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 114 ]
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 )
أي استغرق جميع الأوقات بالعبادات ، فإنّ إخلالك لحظة من الزمان بفرض تؤديه ، أو نفل تأتيه حسرة عظيمة وخسران مبين .
قوله
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »
الحسنات ما يجود بها الحق ، والسيئات ما يذنبها العبد ، فإذا دخلت حسناته على قبائح العبد محتها وأبطلتها .
ويقال حسنات القربة تذهب بسيئات الزّلّة .
ويقال حسنات الندم تذهب بسيئات الجرم .
ويقال ( انسكاب ) « 1 » العبرة تذهب العثرة « 2 » .
ويقال حسنات العرفان تذهب سيئات العصيان .
ويقال حسنات الاستغفار تذهب سيئات الإصرار .
ويقال حسنات العناية تذهب سيئات الجناية .
ويقال حسنات العفو عن الإخوان تذهب الحقد عليهم .
ويقال حسنات الكرم تذهب سيئات الخدم .
هامش
( 1 ) هكذا مصوبة في الهامش وهي أصوب مما جاء في المتن ( ارتكاب ) .
( 2 ) وردت ( العسرة ) بالسين والأصوب ( العثرة ) لأنها تنسجم مع السياق .