من رضى من اللّه بغير اللّه أرخص في صفقته ثم إنه خسر في تجارته ؛ فلا له - وهو عن اللّه - أثر استمتاع ، ولا له - في دونه سبحانه - اقتناع ؛ بقي عن اللّه ، ولم يستمتع عن اللّه . وهذا هو الخسران المبين .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 10 ]
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 )
كيف يراعى حقّ المؤمنين من لا يراعى حقّ اللّه في اللّه ؟ أخلاقهم تشابهت في ترك الحرمة .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 11 ]
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 )
معناه : وإن قبلناهم وصلحوا لولائنا فلحمة النّسب في الدّين بينكم وبينهم وشيجة « 1 » ، وإلا فليكن الأجانب منا على جانب منكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 12 ]
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 )
إذا جنحوا إلى الغدر ، ونكثوا ما قدّموه من ضمان الوفاء بالعهد ، وبسطوا ألسنتهم فيكم باللوم فاقصدوا من رحى الفتنة عليه تدور ، وغصن الشّرّ من أصله يتشعّب ، وهم سادة الكفار وقادتهم .
وحقّ القتال إعداد القوة جهرا ، والتبرّى عن الحول والقوة سرّا .
قوله جل ذكره :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 13 ]
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 )
هامش
( 1 ) أي مشتبكة متصلة .